الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
50
رسالة في الطهارة وفي حكم المجنب ، المتيمم المحدث بالحدث الأصغر
وحينئذٍ ، فمقتضى السياق كون الشرط الثاني ايضاً مندرجاً تحت الشرط الأول ، وبان العطف بكلمة ان دون إذا يأبى العطف على جملة إذا قمتم ، لكني لست جازماً إلى الآن بتمامية هذين الاستدلالين ، كما أجيب عنهما بما ليس لي مجال نقله . وثانيهما : أنَّه لما يكون المخصص متصلًا بالاثنين المذكورتين ، وكان هو مجملًا ومردداً بين الأقل والأكثر ، لأنه يدل على جواز الدخول في الصلاة مع الجنابة في حال التيمم ، ويحتمل ان يكون ما بعد زمان صدور الحدث الأصغر ايضاً حال التيمم وأنْ يكون التيمم باقياً بعد صدور هذا الحدث ، فيسري إجمال الآيتين ، ولا مجال للتمسك بعمومهما فيما بعد زمان صدور الحدث الأصغر ؛ لما حقق في محله من أنه لو كان المخصص المتصل مردداً بين الأقل والأكثر لا يمكن التمسك بالعام بالنسبة إلى المقدار الزائد المشكوك ، فلا يمكن التمسك بالآيتين على عدم جواز دخول المجنب المتيمّم المحدث بالحدث الأصغر في الصلاة ، وعلى مانعية جنابته من الدخول فيها ، حتى يثبت المقصود ، وهو ثبوت قول المشهور . فالأولى الاستدلال له بعموم ما ادعي في ( الحدائق ) من أنه ورد من الشرع من أنه لا يباح الصلاة على الجنب إلّا بالغسل وان الصلاة مشروطة بالغسل في حقه « 1 » . وقد ظهر لك مما تقدّم دفع كلَّ ما يمكن ان يناقش به على هذا الاستدلال ، فثبت قول المشهور بحمد اللَّه والمنة . حجة السيد المرتضى قدس سره على ما ادعاه وما قال به في شرح الرسالة ، هذا
--> ( 1 ) الحدائق 4 : 373 .